المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
436
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
على العرب بقربها منه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وكان أهله أولى بذلك . وعلي عليه السلام بإجماع الأهل وإطباق العلماء معهم على ذلك أفضل الكل ، ومن ذلك التقدم في الإسلام ، وقد سبق طرف من الحديث فيه . ومن ذلك الجهاد فقد قدمنا ما يدل عليه وهو ظاهر ، ومن ذلك العلم فهو باب مدينته وزلفى القيام بالحوض فهو من السقاة عليه وولديه ، ومن ذلك الشفاعة فله صفوها . روينا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لأهل بيته : « لن يبلغوا الخير حتى يحبوكم للّه ولقرابتي أيرجو سلهب شفاعتي ويحرمها بنو عبد المطلب » سلهب حي من أحياء مراد ؛ فكيف ينبغي تأخير من هذه صفته لو لم يرد النص بإمامته ، ولا نطق القرآن بولايته ، فنسأل اللّه الثبات في الأمر ، والعزيمة على الرشد ، فكيف أثار الأخوة والخلافة والوزارة والشركة في الأمر والإرث وقضاء الدين وإنفاذ المواعيد ورد الودائع . ومن ( مسند ابن حنبل ) بإسناده إلى عبد المؤمن عن أبي المغيرة عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : طلبني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فوجدني في حائط نائما فضربني برجله وقال : « قم واللّه لأرضينك أنت أخي وأبو ولدي تقاتل على سنتي من مات على عهدي فهو في كنف اللّه ومن مات على عهدك فقد قضى نحبه ، ومن مات بحبك بعد موتك يختم اللّه له بالأمن والإيمان ما طلعت شمس أو غربت » « 1 » وبطريق ذكر فيها سليمان بن الربيع وزاد في آخره : « علي أخي وصاحب لوائي » « 2 »
--> ( 1 ) المصدر السابق ص 199 برقم ( 301 ) ، وهو في فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 656 ( خ ) 1118 . ( 2 ) انظر التخريج السابق .